ابن النفيس
الجزء الثاني 91
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة المرزنجوش ، وأفعاله على الإطلاق إنّ هذا الدّواء لما كان جوهره مشتملا على ناريّة محدثة للحرافة ولقوّة الرائحة ؛ فلا بدّ وأن يكون مزاجه حارّا . ولا بدّ وأن يكون أيضا : يابسا ، وذلك لأنّ المائيّة وإن كانت فيه كثيرة ، فإنّ الأرضيّة مع الناريّة يزيدان عليها في اليبوسة . فلذلك ، لا بدّ وأن يكون هذا الدّواء حارّا يابسا . ولا بدّ وأن يكون محلّلا ، مقطّعا ، ملطّفا . ولا بدّ وأن يكون مجفّفا لأجل يبوسته مع تحليله . ولا بدّ وأن يكون جاليا ، لأجل قوّة نفوذه بين العضو وبين ما هو ملتصق به ، ( فيبرؤه ) « 1 » عنه . فلذلك هو جلّاء ، مجفّف . فهو لا محالة ، ينقّى . فلذلك « 2 » هو ينقّى القروح ويجفّفها « 3 » . ومع ذلك ، فهو غير قوّى اللذع ، فلذلك هو نافع من القروح ، ويحلّل الأورام بقوة . وتجفيفه ليس بشديد ، فلذلك هو يليّن . ولأنّ « 4 » حرارته ليست - أيضا - بشديدة جدّا ، فلذلك هو نافع في تحليل الأورام الصلبة . ولأنه عطر الرائحة ، قابض ؛ فهو لذلك يقوّى الأعضاء .
--> ( 1 ) لم ترد الكلمة في المخطوطات الثلاث ، وفي موضعها بياض في غ ، ح . ( 2 ) ن : فلدلك . ( 3 ) ح ، ن : يخففها . ( 4 ) : . لأن .